الخليل بن أسد ، عن محمد بن سلام ، قال : حدثني يونس ( 1 ) بن حبيب النحوي
- وكان عثمانيا - قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها
علي ؟ قال : إن قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أنت أيضا ؟
قال : قلت : نعم أيام حياتك . قال : سل ( 2 ) . قال : ما بال أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآله ورحمهم كأنهم كلهم بنو أم واحدة وعلي بن أبي طالب عليه
السلام من بينهم كأنه ابن علة ؟ . قال : من أين لك هذا السؤال ؟ . قال : قلت :
قد وعدتني الجواب . قال : قد ضمنت لي الكتمان ( 3 ) . قال : قلت أيام حياتك .
فقال : إن عليا عليه السلام تقدمهم إسلاما وفاقهم علما ، وبذهم ( 4 ) شرفا ،
ورجحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل
منهم إلى من بان منهم ، فافهم .
هامش
( 1 ) اختصر السند ، وفي المصدر جاء هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن
العباس بن اليزيدي النحوي أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو الأسود الخليل بن أسد التوشجاني ،
قال : حدثني محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثني يونس . . إلى آخره .
( 2 ) خط في ( س ) على جملة : قال سل . .
( 3 ) في المصدر : وقد ضمنت الكتمان .
( 4 ) قال في مجمع البحرين 3 / 177 : بذه يبذه بذاذا . . أي غلبه وفاقه .