دع عنك . . إلى آخر القصيدة ، والمعنى دع عنك نهبا . . أي اتركه ( 1 ) .
والنهب : الغنيمة ( 2 ) .
والحجرات : النواحي جمع حجرة كجمرة وجمرات ( 3 ) .
والصباح : صياح الغارة .
والرواحل - جمع راحلة - وهي الناقة التي تصلح لان يشد الرحل على
ظهرها ( 4 ) ، وانتصب حديثا بإضمار فعل . . أي حدثني أو هات أو اسمع ، ويروى
بالرفع . . أي غرضي حديث فحذف المبتدأ ، و ( ما ) هاهنا تحتمل أن تكون ( 5 )
إبهامية ، هي التي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما ، أو صلة مؤكدة كما في قوله تعالى :
[ فبما نقضهم ميثاقهم ] ( 6 ) .
وأما حديث الثاني : فقد ينصب على البدل من الأول ، وقد يرفع على أن
يكون ( ما ) موصولة وصلتها الجملة . . أي الذي هو حديث الرواحل ، ثم حذف
صدرها كما حذف في : [ تماما على الذي أحسن ] ( 7 ) ، أو على أن تكون استفهامية
بمعنى أي .
وقوله عليه السلام : وهلم الخطب . . يؤيد أنه عليه السلام لم يستشهد إلا
بصدر البيت ، فإنه قائم مقام قول امرئ القيس : ولكن حديثا ( 8 ) ما .
هامش
( 1 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 400 وغيره .
( 2 ) ذكر في مجمع البحرين 2 / 178 .
( 3 ) صرح به في القاموس 2 / 4 ، وانظر : الصحاح 2 / 623 .
( 4 ) قاله في مجمع البحرين 5 / 381 ، والصحاح 5 / 1707 وغيرهما .
( 5 ) في ( س ) : أن يكون .
( 6 ) النساء : 155 ، المائدة : 13 .
( 7 ) الانعام : 154 .
( 8 ) توجد حاشية في ( ك ) ، لعل محلها هنا وهي : هذا يقوي رواية من روى عنه عليه السلام : لم
يستشهد إلا لصدر البيت ، لأنه قال : دع عنك ما مضى وهلم ما نحن الآن فيه من أمر معاوية . .
قائما مقام قول امرئ القيس : ولكن حديثا ما حديث الرواحل . . ابن أبي الحديد .