46 - الروضة ( 1 ) : الحسين بن أحمد المدني ، عن الحسين بن عبد الله البكري ،
عن عبد الله بن هشام ، عن الكلبي ، عن ميمون بن مصعب المكي ( 2 ) بمكة قال :
كنا عند أبي العباس بن سابور المكي فأجرينا حديث أهل الردة ، فذكرنا خولة
الحنيفة ونكاح أمير المؤمنين عليه السلام لها فقال : أخبرني عبد الله بن الخير
الحسيني ( 3 ) ، قال : بلغني أن الباقر محمد بن علي عليهما السلام - قال - : كان ( 4 )
جالسا ذات يوم إذ جاءه رجلان ، فقالا : يا أبا جعفر ! ألست القائل أن أمير
المؤمنين عليه السلام لم يرض بإمامة من تقدمه ؟ . فقال : بلى . فقالا له : هذه خولة
الحنيفة نكحها من سبيهم ولم يخالفهم على أمرهم مذ حياتهم ( 5 ) ؟ ! . فقال الباقر
عليه السلام : من فيكم يأتيني بجابر عن عبد الله ؟ - وكان محجوبا قد كف بصره -
فحضر وسلم على الباقر عليه السلام فرد عليه ( 6 ) وأجلسه إلى جانبه ، فقال له : يا
جابر ! عندي رجلان ذكرا أن أمير المؤمنين رضي بإمامة من تقدم عليه ، فاسألهما ما
الحجة في ذلك ؟ فسألهما فذكرا له حديث خولة ( 7 ) ، فبكى جابر حتى اخضلت
لحيته بالدموع ، ثم قال : والله - يا مولاي - لقد خشيت أن أخرج من الدنيا ولا
أسأل عن هذه المسألة ، والله إني كنت جالسا إلى جنب أبي بكر - وقد سبى بني
حنيفة مع مالك ( 8 ) بن نويرة من قبل خالد بن الوليد - وبينهم جارية مراهقة - فلما
هامش
( 1 ) كتاب الفضائل لأبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي ، وعبر عنه العلامة المجلسي ب : الروضة :
99 - 101 باختلاف كثير أشرنا إلى غالبه .
( 2 ) جاء السند في المصدر هكذا : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المدايني قال : حدثني عبد الله بن
هاشم ، عن الكلبي ، قال : أخبرني ميمون بن صعب المكي . .
( 3 ) في الفضائل : أبو الحسن عبد الله بن أبي الخير الحسيني .
( 4 ) في المصدر : لا توجد قال ، وفي ( ك ) : كنا ، وهو غلط ظاهرا .
( 5 ) في المصدر : وقبل هديتهم ولم يخالفهم عن أمرهم مدة حياتهم .
( 6 ) لا توجد : فرد عليه ، في المصدر .
( 7 ) في الفضائل : فسألهما الحجة في ذلك ، فذكروا له خولة .
( 8 ) في المصدر : بعد قتل مالك . . وهو الصحيح .