أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن مسلم الحنفي ، واستدلوا على ذلك بأن عمر بن
الخطاب لما رد من كان أبو بكر سباه لم يرد الحنيفة ، فلو كانت من السبي لردها ،
ومن طريق المتابعة أنه لو نكح من سبيهم لم يكن لكم ما أردتم ، لان الذين سباهم
أبو بكر كانوا عندكم قادحين في نبوة رسول الله كفارا ، فنكاحهم حلال لكل أحد ،
ولو كان الذين سباهم يزيد وزياد ، وإنما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه إذا كان الذين
سباهم قادحين في إمامته ثم نكح أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما حكمه في
مجالسهم فإنه لو قدر أن لا يدعهم يحكمون حكما لفعل ، إذا الحكم إليه وله دونهم .
وفي كتاب الكر والفر : قالوا : وجدنا عليا عليه السلام يأخذ عطاء الأول
و ( 1 ) لا يأخذ عطاء ظالم إلا ظالم ؟ .
قلنا : فقد وجدنا دانيال يأخذ عطاء بخت نصر .
وقالوا : قد صح أن عليا عليه السلام لم يبايع ثم بايع ، ففي أيهما أصاب
و ( 2 ) أخطأ في الأخرى ؟ .
قلنا : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله لم يدع في حال ودعا في حال ،
ولم يقاتل ثم قاتل .
وقال رجل للمرتضى : أي خليفة قاتل ولم يسب ولم يغنم ؟ . فقال : ارتد
غلام ( 3 ) في أيام أبي بكر فقتلوه ولم يعرض أبو بكر لماله ، وروي مثل ذلك في مرتد
قتل في أيام عمر فلم يعرض لماله ، وقتل علي عليه السلام مستورد ( 4 ) العجلي ولم
يتعرض ( 5 ) لماله ، فالقتل ليس بأمارة على تناول المال .
وقال رجل لشريك : أليس قول علي لابنه الحسين يوم الجمل : يا بني ! يود
هامش
( 1 ) الواو للحال ، كذا في حاشية ( ك ) .
( 2 ) لا توجد الواو في المصدر .
( 3 ) في المناقب : علاثة . .
( 4 ) في المناقب : مسورته . .
( 5 ) في المصدر : يعرض .