تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ،
وإن هذه ستخضب من هذا . .
زرارة ( 1 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما منع أمير المؤمنين عليه
السلام أن يدعو الناس إلى نفسه ، ويجرد في عدوه سيفه ؟ . فقال : الخوف من أن
يرتدوا فلا يشهدوا أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . .
وسأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي في الدار ؟ .
فقال : إن عليا في هذه الأمة كان فريضة من فرائض الله ، أداها نبي الله إلى قومه
مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج وليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شئ إنما
عليهم أن يجيبوا الفرائض ، وكان علي أعذر من هارون لما ذهب موسى إلى
الميقات ، فقال لهارون : [ اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ] ( 3 )
فجعله رقيبا عليهم ، وإن نبي الله نصب عليا ( ع ) لهذه الأمة علما ودعاهم إليه ،
فعلي في عذر لما جلس ( 4 ) في بيته ، وهم في حرج حتى يخرجوه فيضعوه في الموضع
الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستحسن منه جعفر الصادق
عليه السلام ( 5 ) .
ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السلام - وقد سئل عن أمرهما - : وكنت كرجل
له على الناس حق ، فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم ( 6 ) ، وإن أخره أخذه غير
محمودين ، وكنت كرجل يأخذ بالسهولة وهو عند الناس حزون ( 7 ) ، وإنما يعرف
هامش
( 1 ) هذا استمرار لكلام صاحب المناقب رحمه الله ، وفيه : زرارة بن أعين قلت : . .
وفي ( س ) : زرادة . . ولا معنى لها .
( 2 ) ذكر في المناقب هنا شعرا للناشئ الصغير ثم أورد كلام صدقة بن مسلم . .
( 3 ) الأعراف : 142 .
( 4 ) في المناقب : فعلي في غدرهما جلس . .
( 5 ) وذكر هنا ابن شهرآشوب شهرا للعوني ثم أورد كلامه صلوات الله عليه وآله .
( 6 ) في ( س ) : وعهدهم .
( 7 ) في ( ك ) هنا نسخة بدل : مخدوع .