أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قال : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ( 1 ) .
4 - وروى الترمذي في صحيحه ( 2 ) عن ابن الزبير ، قال : إن عليا ( ع )
ذكر بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما فاطمة بضعة
مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها .
وقد ذكر الروايات المذكورة ابن الأثير في جامع الأصول ، مع روايات أخرى
تؤيدها ( 3 ) .
5 - وروى في المشكاة ( 4 ) عن المسور أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . قال : وفي رواية : يريبني ما أرابها
ويؤذيني ما آذاها . ثم قال : متفق عليه .
وروى ابن شهرآشوب في المناقب ( 5 ) ، والسيد في الطرائف ( 6 ) ، وابن بطريق
في العمدة والمستدرك ( 7 ) ، وعلي بن عيسى في كشف الغمة ( 8 ) وغيرهم أخبارا كثيرة
في هذا المعنى من أصول المخالفين أوردتها في أبواب فضائلها .
ووجه الاستدلال بها على عصمتها صلوات الله عليها أنه إذا كانت فاطمة
عليها السلام ممن تقارف الذنوب وترتكبها لجاز إيذاؤها ، بل إقامة الحد عليها لو
هامش
( 1 ) في طبعة ( ك ) : من آذاها .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 / 698 - 699 كتاب المناقب ، حديث 3869 ، ومسند أحمد بن حنبل
4 / 325 و 326 .
( 3 ) جامع الأصول 9 / 125 - 132 ، الأحاديث رقم 6671 إلى 6677 .
( 4 ) مشكاة المصابيح : 568 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 325 و 332 و 334 .
( 6 ) الطرائف في معرفة مذهب أهل الطوائف : 75 - 247 ، فيما جرى على فاطمة عليها السلام من
الأذى والظلم ومنعها من فدك .
( 7 ) العمدة لا بن بطريق في فصل مناقب سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام : 383 -
391 من حديث 755 - 777 ، وكتاب المستدرك لا زال مخطوطا حسب علمنا .
( 8 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 2 / 5 - 32 .