الله تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، وسيأتي في أبواب فضائلها صلوات
الله عليها ، ولنذكر هنا بعض ما رواه المخالفون في ذلك ، فمنها :
1 - ما رواه البخاري في صحيحه ( 1 ) في باب مناقبها عليها السلام
عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فاطمة بضعة مني
فمن أغضبها ( 2 ) أغضبني .
( 2 ) - وروى أيضا ( 3 ) في أبواب النكاح عن المسور بن مخرمة قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو على المنبر - : إن بني هاشم بن المغيرة
استأذنوني ( 4 ) في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ( 5 )
إلا أن يريد علي بن أبي طالب ( ع ) ( 6 ) أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما هي
بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني من آذاها ( 7 ) .
3 - وقد روى الخبرين مسلم في صحيحه ( 8 ) ، وروى مسلم ( 9 ) والبخاري ( 10 )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 36 ، حديث 255 ، ومثله بنفس السند فيه 5 / 26 أيضا . وفي طبعة عالم
الكتب 5 / 105 ، حديث 255 ، وأيضا 5 / 92 ، حديث 209 .
( 2 ) وضع عليها في المطبوع : خ . ل . وجعل المتن في ( س ) : ابغضها .
( 3 ) البخاري في صحيحه 7 / 48 [ وفي طبعة عالم الكتب 7 / 65 ، حديث 159 ] وجاء أيضا في
صحيح الترمذي 5 / 698 ، حديث 3867 .
( 4 ) في المصدر : استأذنوا .
( 5 ) لا توجد : لهم ، في المصدر .
( 6 ) في المصدر : ابن أبي طالب .
( 7 ) في المصدر : ما اذاها ، وفي ذيل الخبر : هكذا قال .
أقول : هذا حديث موضوع ولا أساس له البتة ، أريد منه الحط من مقام مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه ، وقد فصل القول فيه في أكثر من مورد وكتاب في ما نسب إليه صلوات الله عليه
من الرغبة من الزواج من بنت أبي جهل ، فراجع .
( 8 ) صحيح مسلم 4 / 1902 - 1903 ، حديث 93 . ولم نجد الحديث الأول في صحيح مسلم
- لتحريف طبعاتهم الأخيرة ! - ولقد أخذه شيخنا طاب ثراه من جامع الأصول - كما مر - .
( 9 ) صحيح مسلم 4 / 1903 كتاب فضائل الصحابة ، حديث 94 .
( 10 ) صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة : 12 ، 16 ، 29 ، وكتاب النكاح : 109 ، وجاء في
سنن أبي داود كتاب النكاح ، حديث 12 ، وابن ماجة كتاب النكاح 56 وغيرهم .