بمعنى العلم ( 1 ) ، أو الخبرة - بالكسر - بمعناه ( 2 ) ، والمراد بالدعوة : نداء المظلوم
للنصرة ، وبالخبرة علمهم بمظلوميتها صلوات الله عليها ، والتعبير بالإحاطة
والشمول للمبالغة ، أو للتصريح بأن ذلك قد عمهم جميعا ، وليس من قبيل
الحكم على الجماعة بحكم البعض أو الأكثر .
وفي رواية ابن أبي طاهر : الحيرة - بالحاء المهملة - ولعله تصحيف ، ولا
يخفى توجيهه .
وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح والنجبة ( 3 ) التي
انتجبت ، والخيرة التي اختيرت . . الكفاح : استقبال العدو في الحرب بلا ترس
ولا جنة ، ويقال ( 4 ) : فلان يكافح الأمور . . أي يباشرها بنفسه ( 5 ) .
والنجبة - كهمزة - النجيب الكريم ( 6 ) ، وقيل : يحتمل أن يكون بفتح
الخاء المعجمة أو سكونها بمعنى المنتخب المختار ( 7 ) ، ويظهر من ابن الأثير أنها
بالسكون تكون جمعا ( 8 ) .
والخيرة - كعنبة : المفضل من القوم المختار منهم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) قاله في مجمع البحرين 3 / 382 .
( 2 ) انظر : القاموس 2 / 17 .
( 3 ) سقط في ( س ) لفظة : والنجبة .
( 4 ) لا توجد : يقال في ( س ) .
( 5 ) كما جاء في مجمع البحرين 2 / 407 - 408 ، والصحاح 1 / 399 .
( 6 ) كذا صرح في الصحاح 1 / 222 ، وتاج العروس 1 / 477 ، ولسان العرب 1 / 748 .
أقول : ولم نجد في المصادر السالفة ذكر معنى النجبة على نحو التقييد - كما صرح به المصنف
رحمه الله - بل أشار بعضهم إلى أنها تأتي بمعنى النجيب مرة والكريم أخرى ، فلاحظ . ثم أنه في
حاشية ( ك ) صفحة : 122 من المجلد الثامن من البحار كلمة : نحب ، وتحتها ( صح ) ولا يعلم
محلها .
( 7 ) كما ورد في لسان العرب 1 / 752 ، والقاموس 1 / 130 ، وتاج العروس 1 / 479 .
( 8 ) النهاية 5 / 31 .
( 9 ) أشار إليه في مجمع البحرين 3 / 296 ، والصحاح 2 / 652 ، وتاج العروس 2 / 195 .