وفي الكشف : بين أظهركم قائمة فرائضه ، واضحة دلائله ، نيرة شرائعه ،
زواجره واضحة ، وأوامره لائحة .
أرغبة عنه ، بئس للظالمين بدلا . . أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم
الباطل .
ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، ثم أخذتم تورون
وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين
الجلي ، وإهماد سنن النبي الصفي . .
ريث - بالفتح - بمعنى قدر ( 1 ) وهي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا ، وقد
يستعمل مع ما يقال : لم يلبث إلا ريثما فعل كذا ( 2 ) ، وفي الكشف هكذا : ثم لم
تبرحوا ريثا ، وقال بعضهم : هذا ولم تريثوا ( 3 ) إلا ريث . وفي رواية ابن أبي طاهر :
ثم لم تريثوا ( 4 ) . . أختها ، وعلى التقديرين ضمير المؤنث راجع إلى فتنة وفاة الرسول
صلى الله عليه وآله .
وحت الورق من الغصن ( 5 ) : نثرها . . أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك
المصيبة .
ونفرت ( 6 ) الدابة - بالفتح - : ذهابها ( 7 ) وعدم انقيادها .
هامش
( 1 ) لا توجد في ( س ) : قدر .
( 2 ) كما أورده في النهاية 2 / 287 ، ولسان العرب 2 / 157 - 158 ، وغيرهما .
( 3 ) هنا كلمة في مطبوع البحار لا تقرأ ، ولعلها : حتها .
( 4 ) أي لم يبطئوا ، ولعل مراده أن كلمة : تريثوا أخت لم تبرحوا ريثا ، في المعنى .
( 5 ) قال في مجمع البحرين 2 / 197 : من باب قتل : ازاله ، وفي القاموس 1 / 145 : حته . . أي فركه
وقشره . وفي لسان العرب 2 / 22 : والحت والانحتات والتحات والتحتحت : سقوط الورق عن
الغصن وغيره ، وتحاتت الشئ . . أي تناثر .
( 6 ) الظاهر أنه : نفور ، أو : نفار .
( 7 ) قال في مجمع البحرين 3 / 500 : نفرت الدابة تنفر نفورا ونفارا : جزعت وتباعدت ، ونحوه في
القاموس 2 / 146 ، وفي لسان العرب 5 / 224 : نفر الظبي وغيره : شرد .