وقيل : جاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت : أعطني ميراثي من
رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : إن الأنبياء لا تورث ( 1 ) ما تركوه فهو صدقة ،
فرجعت إلى علي عليه السلام فقال : ارجعي فقولي : ما شأن سليمان عليه السلام
وورث داود عليه السلام ، وقال زكريا : [ فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من
آل يعقوب ] ( 2 ) ؟ ! . فأبوا وأبي .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي جعفر عليه السلام : أن أبا بكر
قال لفاطمة عليها السلام : النبي ( ص ) لا يورث ، قالت : قد [ ورث سليمان
داود ] ( 3 ) ، وقال زكريا : [ فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل
يعقوب ] ( 4 ) ، فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال علي ( ع ) لفاطمة عليها السلام :
انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فجاءت
إلى أبي بكر فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : النبي ( ص ) لا يورث ، فقالت : ألم يرث سليمان داود ؟ ! فغضب وقال :
النبي لا يورث ، فقالت عليها السلام : ألم يقل زكريا [ فهب لي من لدنك وليا
يرثني ويرث من آل يعقوب ] ( 5 ) ؟ . فقال : النبي لا يورث . فقالت عليها
السلام : ألم يقل : [ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ] ( 6 ) ؟ .
فقال : النبي لا يورث .
وعن أبي سعيد الخدري قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله جاءت
فاطمة عليها السلام تطلب فدكا ، فقال أبو بكر : إني لاعلم - إن شاء الله - أنك
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يورث .
( 2 ) مريم : 5 - 6 .
( 3 ) النمل : 16 .
( 4 و 5 ) مريم : 5 - 6 .
( 6 ) النساء : 11 .