علينا . . فتأمل معناه يضح ( 1 ) لك مغزاه ، ولا حاجة ( 2 ) إلى كشف مغطاه .
وروى أحمد بن حنبل . . في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي ، ولم
يذكر حيث علي ( ع ) وأبي بكر ومجيئه إليه في هذا الحديث .
روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت : [ فلت
ذا القربى حقه ] ( 3 ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! لك فدك ، وفي
رواية أخرى عن أبي سعيد مثله .
وعن عطية قال : لما نزلت : [ فأت ذا القربى حقه ] ( 4 ) ، دعا رسول الله صلى
الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك .
وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : اقطع رسول الله صلى
الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك .
وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : كان ( 5 )
رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى فاطمة ( ع ) فدك ؟ قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وقفها ، فأنزل الله تبارك وتعالى : [ فأت ذا القربى حقه ] ( 6 ) ،
فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله حقها . قلت : رسول الله ( ص ) أعطاها ؟
قال : بل الله تبارك وتعالى أعطاها .
وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك ، وثبت أن ذا القربى : علي
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر لما وليا
هامش
( 1 ) في المصدر : يصح ، وهو من صحي يصحى ، وقع في جواب الامر فصار مجزوما بحذف قال
في القاموس 4 / 351 : الصحو : ذهاب الغيم ، وهو كناية عن وضوح الامر .
( 2 ) في الكشف : ولا حاجة بنا . .
( 3 و 4 ) الروم : 38 .
( 5 ) في المصدر : أكان . .
( 6 ) الروم : 38 .