خوضا ، وقومك بأدون ( 1 ) في الانصراف كالنعجة القوداء والديك ( 2 ) النافش ( 3 ) ،
فاتق الله يا خالد ، ولا تكن للخائنين خصميا ( 4 ) ، ولا للظالمين ظهيرا .
فقال خالد ( 5 ) : يا أبا الحسن ! إني أعرف ما تقول ، وما عدلت العرب
والجماهير عنك إلا طلب ذحول ( 6 ) آبائهم قديما ، وتنكل رؤوسهم قريبا ، فراغت
عنك كروغان الثعلب ( 7 ) فيما بين الفجاج والدكادك ( 8 ) ، وصعوبة إخراج ملك ( 9 )
من يدك ، وهربا من سيفك ، وما دعاهم إلى بيعة أبي بكر إلا استلانة جانبه ،
ولين عريكته ، وأمن جانبه ( 10 ) ، وأخذهم الأموال فوق ( 11 ) استحقاقهم ، ولقل اليوم
من يميل إلى الحق ، وأنت قد بعت الدنيا بالآخرة ( 12 ) ، ولو اجتمعت أخلافهم إلى
أخلاقك ( 7 ) لما خالفك خالد .
فقال له ( 14 ) أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما أتى ( 15 ) خالد إلا من
هامش
( 1 ) في نسخة : بادرون ، وكذا في المصدر .
( 2 ) في المصدر : وكالديك .
( 3 ) قال في القاموس 2 / 291 : النفش : تشعيث الشئ بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش . .
وتنفشت الطائر : نقض ريشه ، كأنه يخاف أو يرعد ، وكذا في تاج العروس 4 / 358 .
( 4 ) لا يوجد : خصميا في ( س ) ، وفي المصدر : رفيقا ، وهو الظاهر .
( 5 ) لا يوجد : خالد ، في المصدر .
( 6 ) في المصدر : دخول . وما في المتن هو الظاهر ، إذ الذحول : هو الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت
عليه من قتل أو جرح أو نحو ذلك .
( 7 ) في المصدر : روغان الثعالب .
( 8 ) الدكادك هي : الأراضي التي فيها غلط ، كما في القاموس 3 / 302 .
( 9 ) في المصدر : الملك .
( 10 ) لا يوجد : وأمن جانبه ، في المصد ر .
( 11 ) في المصدر : من فوق .
( 12 ) في المصدر : الآخرة بالدنيا .
( 13 ) في المصدر : أخلاقك إلى أخلاقهم .
( 14 ) لا يوجد : له ، في المصدر .
( 15 ) في المصدر : أوتي .