فلحق ( 1 ) أصحاب خالد من فعل أمير المؤمنين عليه السلام هول عجيب
وخوف عنيف .
ثم قال ( 2 ) عليه السلام : ما لكم لا تكافحون ( 3 ) عن سيدكم ؟ والله لو كان
أمركم إلي لتركت رؤوسكم ، وهو أخف على يدي من جنى الهبيد على أيدي
العبيد ، وعلى هذا السبيل تقضمون ( 4 ) مال الفئ ؟ ! أف لكم .
فقام إليه رجل من القوم يقال له المثنى بن الصياح ( 5 ) - وكان عاقلا -
فقال : والله ما جئناك لعداوة بيننا وبينك ، أو ( 6 ) عن غير معرفة بك ، وإنا
لنعرفك كبيرا وصغيرا ، وأنت أسد الله في أرضه ، وسيف نقمته على أعدائه ، وما
مثلنا من جهل مثلك ، ونحن أتباع مأمورون ، وجند موازرون ( 7 ) ، وأطواع
غير مخالفين ، فتبا لمن وجه بنا ( 8 ) إليك ! أما كان له معرفة بيوم بدر وأحد
وحنين ؟
فاستحى أمير المؤمنين عليه السلام من قول الرجل ، وترك الجميع ،
وجعل أمير المؤمنين عليه السلام يمازح خالدا لما به ( 9 ) من ألم الضربة ، وهو
ساكت .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك ( 10 ) يا خالد ! ما أطوعك
هامش
( 1 ) في المصدر : إليه الجبن ولحق .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : هول عجيب ورعب عنيف فقال لهم .
( 3 ) قال في النهاية 4 / 185 : المكافحة : المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه .
( 4 ) في المصدر : تقضون .
( 5 ) في المصدر : المثنى بن الصباح .
( 6 ) في المصدر : ولا ، بدلا من : أو .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : وجند موازرون .
( 8 ) خ . ل : وجهنا ، وكذا في المصدر .
( 9 ) في المصدر : يمازح خالدا الذي كان ساكتا لا ينطق بكلمة ، لما به .
( 10 ) في المصدر : قائلا له : ويلك ، بدلا من : وهو ساكت فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ويلك .