مسلمة الأنصاري بقتل سعد ، فرماه كل منهما بسهم فقتل ، ثم أوقعوا في أوهام
الناس أن الجن قتلوه ، ووضعوا هذا الشعر على لسانهم :
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
ولو سلم فنقول : قد اعتبر في تعريف الاجماع اتفاق أهله على أمر واحد في وقت
واحد إذا لو لم يقع ذلك في وقت واحد ، احتمل رجوع المتقدم قبل موافقة المتأخر
فلا معنى لحصول الاجماع على خلافة أبي بكر تدريجا ، والحاصل أنهم أرادوا
بوقوع الاجماع على خلافته حصول الاتفاق على ذلك بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل أو في
زمان قليل ، فهو معلوم البطلان ، وإن أرادوا تحققه بعد تطاول المدة ، فمع تسليمه
مخالف لما اعتبر في حقيقة الاجماع من اتحاد الوقت وأيضا لا يقوم حجة إلا إذا
بحار الأنوار — صفحة 367
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٧