واعترف إمامهم الرازي في كتاب نهاية العقول بأنه لم ينعقد الاجماع على
خلافة أبي بكر في زمانه ، بل إنما تم انعقاده بموت سعد بن عبادة ، وكان ذلك في
خلافة عمر !
فعلى أحكام هؤلاء السفهاء المدعين للانخراط في سلك العلماء ، فليضحك
الضاحكون ، وفي وقاحتهم وقلة حيائهم فليتحير المتحيرون ، أخزاهم الله ماذا يصنعون بعهد
الله ، وكيف يلعبون بدين الله ، وهل يذعن عاقل بأنه يكفي لرئاسة الدين والدنيا
والتصرف في نفوس جميع الأمة وأموالهم وأعراضهم بيعة واحد أو اثنين من آحاد
الأمة ، ممن لا يجرى حكمه على نفسه ، ولم يثبت عصمته ، ولا تقبل شهادته في
درهم ولا في نصف درهم .
فان قيل : إن لم يتحقق الاجماع على خلافة أبي بكر في يوم السقيفة ، لكنه
بعد ذلك إلى ستة أشهر قد تحقق اتفاق الكل على خلافته ، ورضوا بإمامته ، فتم
بحار الأنوار — صفحة 365
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٥