أردت أن أقوم به فيهم ، فلما اندفعت إليهم ذهبت لأبتدئ المنطق ، فقال لي أبو بكر
رويدا حتى أتكلم ، ثم أنطق بعد ما أحببت ، فنطق فقال عمر : فما شئ كنت أريد
أن أقول به إلا وقد أتى به أو زاد عليه .
قال عبد الله بن عبد الرحمن فبدأ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن
الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسولا إلى خلقه ، وشهيدا على أمته ، ليعبدوا الله ويوحدوه
وهم يعبدون من دونه آلهة شتى ، يزعمون أنها لمن عبدها شافعة ، ولهم نافعة ،
وإنما هي من حجر منحوت وخشب منجور ، ثم قرأ و " يعبدون من دون الله ما
لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله " ( 1 ) وقالوا " ما نعبدهم إلا
هامش
( 1 ) يونس : 18