خليلي ، وأخي ( 1 ) وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور ، فانطلق قنفذ
فأخبر أبا بكر .
فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا
ونارا ، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة ( عليها السلام ) قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها
ونحل جسمها في وفات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى يا ابن
أبي طالب افتح الباب ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا عمر مالنا ولك ؟ لا تدعنا وما نحن
فيه ؟ قال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم ، فقالت : يا عمر أما تتقى الله عز وجل
تدخل علي بيتي ، وتهجم على داري ؟ فأبى أن ينصرف ، ثم عاد عمر بالنار فأضرمها
في الباب فأحرق الباب ( 2 ) ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت يا أبتاه يا
رسول الله ، فرفع السيف وهو في غمده فوجئ به جنبها فصرخت ، فرفع السوط فضرب
به ذراعها فصاحت يا أبتاه .
فوثب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ
أنفه ورقبته ، وهم بقتله ، فذكر قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما أوصى به من الصبر
والطاعة ، فقال : والذي كرم محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة يا ابن صهاك ، لولا كتاب من الله
سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا
الدار وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب به عليا ( عليه السلام ) فحمل علي ( عليه السلام ) بسيفه ، فأقسم
على علي فكف ، وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذر وعمار وبريدة الأسلمي حتى
دخلوا الدار أعوانا لعلي ( عليه السلام ) حتى كادت تقع فتنة .
فأخرج على ( عليه السلام ) وتبعه الناس وأتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار
وبريدة وهم يقولون : ما أسرع ما خنتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخرجتم الضغاين التي في
هامش
( 1 ) كأنه أراد جمع القرآن الكريم في صحيفة واحدة ، وقد مر نصوصه ص 205
وص 264 أضف إلى ذلك تاريخ البلاذري 1 / 587 ، نهج الحديدي 1 / 9 قال : نقلوا كلهم أنه
تأخر عن بيعة أبى بكر تشاغلا بجمع القرآن .
( 2 ) راجع ص 204 و 268 .