له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبهوا
على العامة وصدقوهم ، وردوهم على أدبارهم ، وأخرجوها من معدنها ، حيث
جعلها الله .
واحتجوا على الأنصار بحقنا فعقدوها لأبي بكر ثم ردها أبو بكر إلى عمر
يكافيه بها ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردها
عليه ( 1 ) فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله ، وطعن في حياته ، وزعم
أن عثمان سمه فمات .
ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا ( عليه السلام ) طائعين غير مكرهين ، ثم نكثا وغدرا
هامش
( 1 ) لما عرض عبد الرحمن بن عوف صفقته على على ( عليه السلام ) بشرط أن يعمل بسيرة
الشيخين فقال : بل اجتهد برأيي فبايع عثمان بعد أن عرض عليه فقال نعم ، قال على : ليس
هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون والله ما وليته
الامر الا ليرده إليك ، والله كل يوم في شأن راجع شرح النهج 1 / 65 ، وقوله ( عليه السلام )
" والله كل يوم في شأن " يريد أنك لا تصل إلى بغيتك ، فإنك تموت قبله ، وللكلام ذيل طويل
سيوافيك في بابه انشاء الله تعالى .