ولنذكر بعد ذلك تتمه رواية السيد للاختلاف الكثير بين الروايتين وهو
هكذا .
ثم قام عمار بن ياسر فقال : معاشر قريش هل علمتم أن أهل بيت نبيكم
أحق بهذا الامر منكم ، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله ، قبل أن يضطرب
حبلكم ، وبضعف مسلككم ، وتختلفوا فيما بينكم ، فقد علمتم أن بني هاشم أولى
بهذا الامر منكم ، وأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن قلتم ان السابقة لنا فأهل
بيت نبيكم أقدم منكم سابقة ، وأعظم غناء من صاحبهم ، وعلي بن أبي طالب صاحب هذا
الامر من بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا
خاسرين .
ثم قام سهل بن حنيف الأنصاري فقال : يا أبا بكر لا تجحد حقا ما جعله
الله لك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهل بيته ، وأد الحق إلى
أهله يخف ظهرك ، ويقل وزرك ، وتلقى رسول الله راضيا ، ولا تختص به نفسك
فعما قليل ينقضي عنك ما أنت فيه ، ثم تصير إلى الملك الرحمن فيحاسبك بعملك
ويسئلك عما جئت له ، وما الله بظلام للعبيد .
ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم
قال : فأشهد بالله أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول علي إمامكم بعدى .
قال وقام أبي بن كعب الأنصاري فقال : أشهد أني سمعت رسول الله
بحار الأنوار — صفحة 218
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٨