الناس هذا علي إمامكم من بعدي ، ووصيي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ،
ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن تبعه ونصره ، والويل
لمن تخلف عنه وخذ له .
11 - وقام معه أخوه عثمان بن حنيف فقال : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلم يقول :
أهل بيتي نجوم الأرض فلا تتقدموهم ، وقدموهم فهم الولاة بعدى فقام إليه رجل
فقال : يا رسول الله وأي أهل بيتك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) علي والطاهرون من ولده ، وقد
بين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تكن يا أبا بكر أول كافر به ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا
أماناتكم وأنتم تعلمون .
12 - ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم
وردوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد
مقام لنبينا ( عليه السلام ) ، ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتي أئمتكم بعدي ، ويومى إلى
علي ( عليه السلام ) ويقول هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذ له ، منصور
من نصره ، فتوبوا إلى الله من ظلمكم إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ،
ولا تتولوا عنه معرضين .
قال الصادق ( عليه السلام ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جوابا ثم قال :
" وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني " ( 1 ) فقال عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع
هامش
( 1 ) روى حديث اقالته هذا في الصواعق المحرقة : 30 ولفظة " أقيلوني أقيلوني
لست بخيركم " الإمامة والسياسة 20 ولفظه بعد ما قالت السيدة فاطمة في محاجة لها معه :
" والله لا دعون الله عليك في كل صلاة أصليها " : " فخرج أبو بكر باكيا فاجتمع إليه الناس
فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة
لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي " .
ورواه في مجمع الزوائد ج 5 ص 183 نقلا عن الطبراني في الأوسط ولفظه " قام
أبو بكر الصديق الغد حين بويع فخطب الناس فقال : أيها الناس انى قد أقلتكم رأيي انى لست
بخيركم فبايعوا خيركم " ونقله في شرح النهج ج 1 ص 56 وقال : اختلف الرواة في هذه
اللفظة فكثير من الناس رواها " أقيلوني فلست بخيركم " ومن الناس من أنكر هذه اللفظة
وإنما روى " وليتكم ولست بخيركم " وسيجئ تمام الكلام في ذلك في أبواب المطاعن .