ولا تكن أول من عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصيه وصفيه ، وصدق عن أمره ،
أردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيك فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزرك
ولا تخصص بهذا الامر الذي لم يجعله الله لك نفسك ، فتلقى وبال عملك ، فعن
قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربك ، فيسئلك عما جنيت " وما ربك بظلام
للعبيد " .
8 - ثم قام خزيمة بن ثابت فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري ؟ قالوا بلى قال :
فأشهد أنى سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أهل بيتي يفرقون بين الحق
والباطل وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول
إلا البلاغ المبين .
9 - ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : وأنا أشهد على نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أقام عليا
( عليه السلام ) يعنى في يوم غدير خم ، فقالت الأنصار ما أقامه إلا للخلافة ، وقال
بعضهم ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مولاه ، وأكثروا
الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه عن ذلك ، فقال :
قولوا لهم : علي ( عليه السلام ) ولي المؤمنين بعدي ، وأنصح الناس لامتي ، وقد شهدت بما
حضرني فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إن يوم الفصل كان ميقاتا .
10 - ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله
ثم قال : يا معاشر قريش اشهدوا على أني أشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد رأيته في
هذا المكان يعنى الروضة ، وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقول : أيها
بحار الأنوار — صفحة 200
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٠