المرض وأشرف على الموت ، يقال : عز يعز بالفتح إذا اشتد به المرض وغيره ،
واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ، ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار
والمجرور ، وقال في حديث عمر " إنه كان مجهرا " أي صاحب جهر ورفع
لصوته ، يقال : جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهر ، وأجهر فهو مجهر إذا عرف
بشدة الصوت ، وقال الجوهري : رجل مجهر بكسر الميم إذا كان من عادته أن يجهر
بكلامه .
أقول : فإذ قد تبينت لك تلك الأخبار ، فلنشرع في الكلام عليها وإبطال
التمسك بها فنقول :
أما الجواب عنها على وجه الاجمال : فهو أنها أخبار آحاد لم تبلغ حد
التواتر ، وقد وردت من جانب الخصوم وتعارضها رواياتنا الواردة عن أهل البيت عليهم السلام
وقد تقدم بعضها فلا تعويل عليها .
وأما على التفصيل : فان أكثر الروايات المذكورة تنتهي إلى عائشة وهي
امرأة لم تثبت لها العصمة بالاتفاق ، وتوثيقها محل الخلاف بيننا وبين المخالفين ،
وسيأتي في أخبارنا من ذمها والقدح فيها ، وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ما فيه كفاية للمستبصر ، ومع ذلك يقدح في رواياتها تلك بخصوصها أن فيها التهمة
من وجهين :
أحدهما : بغضها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما ستطلع عليه من الأخبار الواردة
في ذلك من طرق أصحابنا والمخالفين .
وذكر السيد الاجل رضي الله عنه في الشافي : أن محمد بن إسحاق روى أن
بحار الأنوار — صفحة 149
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٩