وقال في الصراط المستقيم : ويعضده ( 1 ) ما أسنده سليم إلى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور فقيل له : لم ذاك ؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن علي ( عليه السلام ) ، وروى مثل ذلك عن ابن عمر أن أباه قاله عند وفاته وكذا أبو بكر ، وقال : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة ، وهو يقول : وقد وفيت بها وتظاهرت على ولي الله أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار في أسفل السافلين ، ثم لعن ابن صهاك ، وقال : " هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جائني " . قال العباس بن الحارث : لما تعاقدوا عليها نزلت " إن الذين ارتدوا على أدبارهم " ( 2 ) وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه وابن حنبل في مسنده والحافظ في حليته والزمخشري في فائقه ، ونزل " ومكروا مكرا ومكرنا مكرا " ( 3 ) الآيتان . وعن الصادق ( عليه السلام ) نزلت " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون " ( 4 ) الآيتان . ولقد وبخهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما نزلت فأنكرا ، فنزلت " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر " الآية . ورووا أن عمر أودعها أبا عبيدة فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أصبحت أمين هذه الأمة .
بحار الأنوار — صفحة 122
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) قال : على أن عمل انسان لا يصح أن يكون لاخر ، فلابد لهم من اضمار " مثلها "
وحينئذ لنا أن نضمر " خلافها " بل هو المعهود من تظلماته من عمر ، ويعضده الخ .
( 2 ) القتال : 25 .
( 3 ) النمل : 50 .
( 4 ) سيأتي سنده