أما إن محمدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، وعلى
قائمة العرش مكتوب : حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ، وفي زوايا العرش
مكتوب عن يمين ربنا وكلتا يديه يمين ( 1 ) : ( علي أمير المؤمنين ) فهذه حجتنا على
من أنكر حقنا وجحدنا ميراثنا ، وما منعنا من الكلام وأمامنا اليقين ، فأي حجة تكون
أبلغ ( 2 ) من هذا ( 3 ) .
توضيح : قال في النهاية : في الحديث : الحجر الأسود يمين الله في أرضه ، هذا
كلام تمثيل وتخييل ، ومنه الحديث الاخر : وكلتا يديه يمين ، أي أن يديه تبارك
وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما ، لان الشمال ينقص من اليمين انتهى .
أقول : أراد عليه السلام أنه مكتوب عن يمين العرش ، وليس شمال العرش أنقص من
يمينه ، بل لكل منهما شرافة وفضيلة . قوله : وأمامنا اليقين أي ما يمنعنا من الكلام
والموت المتيقن أمامنا نصل إليه عن قريب ، ونخرج من أيدي الظالمين ونفوز بثواب الله
رب العالمين .
14 - كشف اليقين : من كتاب الإمامة عن هشام بن سالم عن الحارث بن المغيرة النضري
قال : حول العرش كتاب جليل مسطور : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، محمد رسول الله ، علي
أمير المؤمنين ( 4 ) .
15 - كشف اليقين : من كتاب الإمامة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما
أخطأ آدم خطيئته توجه بمحمد وأهل بيته ، فأوحى الله إليه : يا آدم ما علمك بمحمد ؟
قال : حين خلقتني رفعت رأسي فرأيت في العرش مكتوبا : محمد رسول الله ، علي
أمير المؤمنين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : وكلتا يدي ربنا عز وجل يمين .
( 2 ) في نسخة : أبلغ من هذه .
( 3 ) بصائر الدرجات : 34 .
( 4 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 55 و 56 .
( 5 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 55 و 56 .