يقال : رجل أجذم ومجذوم : إذا تهافتت أطرافه من الجذام ، وهو الداء المعروف .
قال الجوهري : لا يقال للمجذوم : أجذم ، وقال ابن الأنباري ردا على ابن
قتيبة : لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية لما عوقب الزاني بالجلد
والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة ، قال ابن الأنباري : معنى الحديث أنه لقي الله
وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده ، وقول علي عليه السلام : ليست له
يد ، أي لا حجة له .
وقيل : معناه لقيه منقطع السبب ، يدل عليه قوله : ( القرآن سبب بيد الله
وسبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه ) وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب
إليه ابن الاعرابي وهو أن من نسي القرآن لقي الله خالي اليد من الخير صفرها من
الثواب ، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير .
قلت : وفي تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن
لان البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء ، وهو أن يضع البايع يده في يد الامام عند
عقد البيعة وأخذها عليه .
4 .
( باب )
* ( ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم وأنها أمان من النار ) *
الآيات : المائدة ( 5 ) : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن
حزب الله هم الغالبون ( 60 و 61 ) .
إبراهيم ( 14 ) : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات
لعلهم يشكرون ( 40 ) .
تفسير : أقول : سيأتي في المجلد التاسع تأويل الآية الأولى وأن المراد بالذين