16 .
( باب )
* ( نادر في أن الابدال هم الأئمة عليهم السلام ) *
1 - الإحتجاج : روي عن الخالد بن الهيثم الفارسي قال : قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : إن الناس يزعمون أن في الأرض أبدالا ، فمن هؤلاء الابدال ؟ قال :
صدقوا ، الابدال الأوصياء ( 1 ) ، جعلهم الله عز وجل في الأرض بدل الأنبياء ، إذ رفع
الأنبياء وختمهم محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
بيان : ظاهر الدعاء المروي من أم داود عن الصادق عليه السلام في النصف من
رجب حيث قال : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وبارك على محمد
وآل محمد ، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم
صل على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمة الهدى ، اللهم صل على الابدال
والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين والزهاد وأهل الجد والاجتهاد ) إلى آخر
الدعاء يدل على مغايرة الابدال للأئمة عليهم السلام ، لكن ليس بصريح فيها ، فيمكن حمله
على التأكيد .
ويحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام ، والظاهر
من الخبر نفي ما تفتريه الصوفية من العامة ، كما لا يخفى على المتتبع العارف بمقاصدهم
عليهم السلام .
هامش
( 1 ) في المصدر : الابدال هم الأوصياء .
( 2 ) احتجاج الطبرسي : 240 .