لكفروا به ولأنكروه ، يسألوننا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه ( 1 )
فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون ( 2 ) منا وسألوا الله طول البقاء وأن لا
يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة .
ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ويدعون الله
أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه ( 3 ) ، فيهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل
جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى
حيث يريد الامام ، فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه ( 4 ) أبدا حتى يكون هو الذي
يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة
واحدة لا يختل الحديد فيهم ( 5 ) .
ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده
حتى يفصله ، يغزوا بهم الامام الهند والديلم والكرك ( 6 ) والترك والروم وبربر
وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان واحدة بالمشرق ، وأخرى بالمغرب ، لا يأتون
على أهل دين إلا دعوهم إلى الله وإلى الاسلام ( 7 ) وإلى الاقرار بمحمد صلى الله عليه وآله ومن
لم يقر بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل
أحد إلا أقر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المحتضر : لا يفهمونه .
( 2 ) في المحتضر : ( يسمعونه منا وسألوا لنا طول البقاء ) وفيه : فيما نعلمهم به
عظيمة .
( 3 ) في البصائر : لدينهم .
( 4 ) في المحتضر : قاموا إليه .
( 5 ) المحتضر خال عن قوله : لا يختل الحديد فيهم .
( 6 ) في المحتضر : والكرد والروم وبربر وفارس .
( 7 ) في المحتضر : والى الاسلام والتوحيد والاقرار .
( 8 ) بصائر الدرجات : 144 و 145 .