وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 1 ) .
بيان : قال الجزري : عال الرجل : كثر عياله ، وفي حديث عثمان : كتب إلى
أهل الكوفة : أني ليست بميزان لا أعول ، أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال ، يقال
عال الميزان : إذا ارتفع أحد طرفيه على الاخر ، وعالت الفريضة : ارتفعت ، انتهى .
والمراد بولي الله إما الامام أو الأعم وطاش السهم عن الهدف : مال ولم يصبه .
4 - أقول : وجدت في بعض مؤلفات قدماء أصحابنا في الاخبار ما هذا لفظه :
مناظرة الحروري والباقر عليه السلام : قال الحروري : إن في أبي بكر أربع خصال استحق
بها الإمامة ، قال الباقر عليه السلام : ما هن ؟ قال : فإنه أول الصديقين ولا نعرفه حتى
يقال : الصديق ، والثانية : صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار ، والثالثة : المتولي أمر
الصلاة ، والرابعة : ضجيعه في قبره .
قال أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن هذه الخصال هن لصاحبك بان بها من الناس
أجمعين ؟ قال : نعم .
قال أبو جعفر عليه السلام : ويحك هذه الخصال تظن أنهن مناقب لصاحبك وهي ( 2 )
مثالب له ، أما قوله : كان صديقا ، فاسألوه من سماه بهذا الاسم ، قال الحروري : الله
ورسوله ، قال أبو جعفر عليه السلام : اسأل الفقهاء هل أجمعوا على هذا من رواياتهم أن
أبا بكر أول من آمن برسول الله ؟ قالت الجماعة : اللهم لا ، وقد روينا أن ذلك
علي بن أبي طالب .
قال الحروري : أوليس قد زعمتم أن علي بن أبي طالب لم يشرك بالله في وقت
من الأوقات ؟ فإن كان ما رويتم حقا فأحرى أن يستحق هذا الاسم ، قالت
الجماعة : أجل ، قال أبو جعفر عليه السلام : يا حروري إن كان سمي صاحبك صديقا بهذه
الخصلة فقد استحقها غيره قبله ، فيكون المخصوص بهذا الاسم دون أبي بكر إذ كان أول
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 26 و 27 .
( 2 ) في نسخة : وهن .