3 - علل الشرائع : أبي عن الحميري محمد بن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عبد الجبار عمن
ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن بلغنا وفات
الامام كيف نصنع ؟ قال : عليكم النفير ، قلت : النفير جميعا ؟ قال : إن الله يقول :
( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ( 1 ) ) الآية ، قلت : نفرنا فمات
بعضهم في الطريق ، قال : فقال : إن الله عز وجل يقول : ومن يخرج ( 2 ) من بيته
مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن عبد الأعلى مثله وزاد في آخره : قلت : فقدمنا المدينة فوجدنا صاحب
هذا الامر مغلقا عليه بابه مرخى عليه ستره قال : إن هذا الامر لا يكون إلا بأمر بين
هو الذي إذا دخلت المدينة قلت : إلى من أوصى فلان ؟ قالوا : إلى فلان ( 4 ) .
بيان : قوله تعالى : ( فقد وقع أجره على الله ) قال البيضاوي : الوقوع والوجوب
متقاربان ، والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الامر الواجب .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) يعني إذا بلغهم وفات الامام ( 5 ) يجب
أن يخرج من كل بلاد فرقة من الناس ولا يخرجوا كلهم كافة ، ولم يفرض الله أن يخرج
الناس كلهم فيعرفوا خبر الامام ، ولكن يخرج طائفة ويؤدوا ذلك إلى قومهم ( لعلهم
يحذرون ) كي يعرفون اليقين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : في الدين ولينذروا .
( 2 ) النساء : 100 .
( 3 ) علل الشرائع : 198 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 118 .
( 5 ) في المصدر : ( وفات امام ) وفيه : كي يعرفوا .
( 6 ) تفسير القمي : 283 والآية في التوبة : 122 .