له خبر أبي الحسن وعبد الله ( 1 ) فمات قبل أن يرجع إليه ابنه ، قال محمد بن أبي عمير :
حدثني محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام ، فذكرت له زرارة
وتوجيه ابنه عبيد إلى المدينة ، فقال أبو الحسن : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال
الله : ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره
على الله ( 2 ) .
9 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إذا
حدث للامام حدث كيف يصنع الناس ؟ قال : كانوا يكونون كما قال الله : ( فلولا نفر
من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا ) إلى قوله : ( يحذرون ) قال : قلت : فما حالهم ؟
قال : هم في عذر ( 3 ) .
10 - وعنه أيضا في رواية أخرى : ما تقول في قوم هلك إمامهم كيف يصنعون ؟
قال : فقال لي : أما تقرأ كتاب الله : ( فلولا نفر من كل فرقة ) إلى قوله : ( يحذرون )
قلت : جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون ؟ قال : فقال لي : يرحمك
الله ، أما علمت أنه كان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما خمسون ومائتا سنة ، فمات
قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فآتاهم الله أجرهم مرتين ( 4 ) .
بيان : لعل ذكر أهل الفترة على سبيل التنظير ، أو المراد به قوم أدركوا زمان
رسالته صلى الله عليه وآله وماتوا قبل الوصول إليه وإتمام الحجة عليهم وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) أي أبا الحسن موسى عليه السلام وعبد الله الأفطح .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 270 و 271 والآية في النساء : 100 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 117 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 117 .