عليه السلام وقال في خطبته إن أحق ما يتعاهد الراعي من رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله
عليهم في وظائف دينهم ، وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به وأن ننهاكم عما نهاكم
الله عنه وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ، لا نبالي فيمن جاء الحق عليه ( 1 ) إلى
آخر الخطبة .
14 - ( باب )
* ( آخر في آداب العشرة مع الامام ) *
1 - الخصال : أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن أبي عبد الله الرازي عن ابن
أبي عثمان عن أحمد بن نوح عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الحارث الأعور
لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين أنا والله أحبك ، فقال له : يا حارث أما إذا
أحببتني فلا تخاصمني ولا تلاعبني ولا تجاريني ( 2 ) ولا تمازحني ولا تواضعني ولا
ترافعني ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : فيه من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أي يجري معهم
في المناظرة والجدال ليظهر علمه للناس رياء وسمعة ، وفي أكثر النسخ بالياء ، فلا
نافية ، وفي بعضها بدونها وهو أظهر ، وفي بعضها بالباء الموحدة من التجربة .
قوله عليه السلام : ولا تواضعني ولا ترافعني ، الظاهر أن المراد به لا تضعني دون مرتبتي
ولا ترفعني عنها ، والمفاعلة للمبالغة ، وقال الفيروزآبادي : المواضعة : المراهنة ومتاركة
البيع والموافقة في الامر ، وهلم أواضعك الرأي : أطلعك على رأيي وتطلعني على رأيك
وقال : رافعه إلى الحكام : شكاه ورافعني وخافضني : داورني كل مداورة انتهى ، فيحتملان
هامش
( 1 ) الغارات : مخطوط .
( 2 ) في نسخة : ( ولا تجارني ) وفى أخرى : ولا تجاربني .
( 3 ) الخصال 1 : 162 .