بالنبوة وأعز عليا عليه السلام بالوصية والولاية ، إنهم لأطوع لنا منكم يا معشر الانس
وقليل ما هم ( 1 ) .
بيان : قوله : روافع ، أي مرتفعات أو مسرعات أو صاعدات ، قال الفيروزآبادي
رفع البعير في مسيره : بالغ ، والقوم : أصعدوا في البلاد ، وبرق رافع : ساطع . والصفق
الضرب يسمع له صوت .
قوله عليه السلام : وقليل ما هم ، أي الجن قليل مع كثرتهم في جنب من يطيعوننا
من سائر المخلوقات ، أو الانس قليل بالنسبة إلى الجن .
14 - الخرائج : سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي البلاد عن سدير عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إن لنا خداما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم ( 2 ) .
15 - الاختصاص : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن البرقي عن أحمد بن النضر
عن النعمان بن بشير قال : زاملت جابر بن يزيد الجعفي إلى الحج فلما خرجنا إلى
المدينة ذهب إلي أبي جعفر الباقر عليه السلام فودعه ، ثم خرجنا فما زلنا معه حتى نزلنا
الأخيرجه ( 3 ) ، فلما صلينا الأولى ورحلنا واستوينا في المحمل إذا رجل ( 4 ) طوال آدم
شديد الأدمة ، ومعه كتاب طينه رطب : ( من محمد بن علي الباقر إلى جابر بن
يزيد الجعفي ) .
فتناوله جابر وأخذه وقبله ، ثم قال : متى عهدك بسيدي قبل الصلاة أو بعد
الصلاة ؟ قال : بعد الصلاة ، الساعة ، قال : ففك الكتاب وأقبل يقرأه ويقطب وجهه
فما ضحك ولا تبسم حتى وافينا الكوفة ليلا ، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته
قد خرج علي وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول : ( منصور بن
جمهور أمير غير مأمور ) ونحو هذا من الكلام ، وأقبل يدور في أزقة الكوفة والناس
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 29 .
( 2 ) الخرائج والجرائح .
( 3 ) اسم موضع في طريق مكة إلى الحج .
( 4 ) في المصدر : إذا دخل رجل .