برئ الله ممن يبرأ منا ، لعن الله من لعننا ، أهلك الله من عادانا ، اللهم إنك تعلم
أنا سبب الهدى لهم ، وإنما يعادونا لك فكن أنت المتفرد بعذابهم ( 1 ) .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ومنهم من
يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين ) من لا يؤمن به هم أعداء آل
محمد صلى الله عليه وآله ، والفساد : المعصية لله ولرسوله ( 2 ) .
أقول : قد مضى أخبار كثيرة في باب حبهم ، وسيأتي في أبواب النصوص على
علي عليه السلام وأبواب مناقبه .
10 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وعلى من قاتلهم وعلى المعين عليهم وعلى من
سبهم ، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 3 ) .
11 - تفسير الإمام العسكري : قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : قوله عز وجل : ( اهدنا الصراط
المستقيم ) يقول : أرشدنا للصراط المستقيم ، أي أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى
محبتك والمانع أن نتبع ( 4 ) أهواءنا فنعطب ونأخذ ( 5 ) بآرائنا فنهلك ، ثم قال
الصادق عليه السلام : طوبى للذين هم كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يحمل هذا العلم من كل
خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) : فقال له
رجل : يا بن رسول الله إني عاجز ببدني عن نصرتكم ، ولست أملك إلا البراءة من
أعدائكم واللعن ( 6 ) ، فكيف حالي ؟
هامش
( 1 ) امالي ابن الشيخ : 49 ، أمالي المفيد : 183 و 184 .
( 2 ) تفسير القمي : 288 والآية في يونس : 40 .
( 3 ) عيون الأخبار : 201 .
( 4 ) في المصدر : والمانع من أن نتبع .
( 5 ) في المصدر : أو نأخذ .
( 6 ) في المصدر : واللعن عليهم .