رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله يصنعه بعلي عليه السلام وإن الله ( 1 ) يسألك عنه ، فقال : على
الخبير سقطت ، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عرفة وهو آخذ بيد علي عليه السلام فقال :
يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ، ثم
التفت إلى علي عليه السلام ثم قال له : وغفر لك يا علي خاصة .
ثم قال له : يا علي ادن مني ، فدنا منه ، فقال : إن السعيد حق السعيد من
أحبك وأطاعك ، وإن الشقي كل الشقي من عاداك وأبغضك ونصب لك ، يا
علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني
فقد حارب الله ، يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله وأتعس الله
جده ( 2 ) وأدخله نار جهنم ( 3 ) .
بيان : فقال : مه ؟ كأنه ( ما ) للاستفهام حذفت ألفها وألحقت بها هاء السكت
أي ما تريد ؟ أو ما تقول ؟ قال في النهاية : فيه قلت : فمه ؟ فما للاستفهام فأبدل الألف
هاء للوقف والسكت ، وفي حديث آخر : ثم مه ، انتهى . والتعس : الهلاك ، وأتعسه :
أهلكه . والجد بالفتح : الحظ والبخت .
7 - أمالي الطوسي : أبو عمرو عن ابن عقدة عن جعفر بن محمد بن هشام عن الحسين بن نصر
عن أبيه عن عصاص ابن الصلت عن الربيع بن المنذر عن أبيه قال : سمعت محمد بن
الحنفية يحدث عن أبيه قال : ما خلق الله عز وجل شيئا أشر من الكلب والناصب
أشر منه ( 4 ) .
8 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد عن الجعابي عن محمد بن عبيد الله بن أبي أيوب عن جعفر
ابن هارون عن خالد بن يزيد عن أبي الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) في المصدر : ( والله ) أقول : أي يسألك عن صدقه وكذبه .
( 2 ) في المصدر : ومن أبغض الله فقد اتعس الله جده .
( 3 ) امالي ابن الشيخ : 271 .
( 4 ) امالي الشيخ : 171 .