فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح ، ثم ينادي : يا هؤلاء ( 1 ) الملائكة أدخلوها
إن قدرتم ، فلا تقلهم ( 2 ) أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال فيقولون : يا
ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال فيناديهم ( 3 ) منادي ربنا عز وجل : يا أيها ( 4 )
الملائكة لستم حمال هذه الأثقال ( 5 ) الصاعدين بها إن حملتها الصاعدين بها مطاياها
التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها ( 6 ) في درجات الجنان .
فيقول الملائكة : يا ربنا ما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من
عنده ؟ فيقولون : توحيده لك ( 7 ) وإيمانه بنبيك ، فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة
علي أخي نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان أتت ( 8 ) فهي الحاملة الرافعة
الواضعة لها في الجنان ، فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الأشياء ليس له موالاة
علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا
حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها
في موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها .
ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها ( 9 ) إلى سواء
الجحيم لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي عليه السلام والطيبين من آله ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : يا هؤلاء الاملاك .
( 2 ) في المصدر : ( فلا تقلها ) .
( 3 ) في نسخة : فينادى .
( 4 ) في المصدر : يا أيتها الملائكة .
( 5 ) في نسخة : ( الأعمال ) وفي نسخة : الصاعدون .
( 6 ) في المصدر : ثم يقربها .
( 7 ) في نسخة : بك .
( 8 ) في نسخة : ( أثبتت ) وفي المصدر : اتيت .
( 9 ) في نسخة : وضعيها .