منا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، ومنا ( 1 ) من يسمع باذنه وقعا كوقع السلسلة في
الطست ، فقلت له : من الذي يأتيكم بذلك ؟ قال : خلق ( 2 ) أعظم من جبرئيل وميكائيل ( 3 ) .
بيان : قوله : من يعاين ، لعل المراد به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلم أو في غير وقت إلقاء
الحكم .
5 - بصائر الدرجات : الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن العباس بن جريش عن
أبي جعفر قال : إن لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن ، قلت : جعلت فداك أي شأن ؟
قال : يؤذن للملائكة والنبيين والأوصياء الموتى ولأرواح الأوصياء والوصي الذي
بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء فيطوفون بعرش ربها أسبوعا ( 4 ) وهم يقولون :
سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، حتى إذا فرغوا صلوا خلف كل قائمة له ركعتين
ثم ينصرفون .
فتنصرف الملائكة بما وضع الله فيها من الاجتهاد شديد ( 5 ) إعظامهم لما رأوا وقد
زيد في اجتهادهم وخوفهم مثله .
وينصرف النبيون والأوصياء وأرواح الاحياء شديدا عجبهم ( 6 ) وقد فرحوا
أشد الفرح لأنفسهم ويصبح الوصي والأوصياء قد ألهموا إلهاما من العلم علما مثل
جم ( 7 ) الغفير ليس شئ أشد سرورا منهم ، اكتم فوالله لهذا أعز عند الله من كذا وكذا
عندك حصنه .
قال : يا محبور والله ما يلهم الاقرار بما ترى إلا الصالحون ، قلت : والله ما عندي
هامش
( 1 ) في المصدر : وان منا لمن يسمع .
( 2 ) في نسخة : خلق الله .
( 3 ) بصائر الدرجات : 63 و 64 .
( 4 ) في نسخة : بعرش ربهم سبعا .
( 5 ) في نسخة : شديدا .
( 6 ) في المصدر : شديد حبهم .
( 7 ) في نسخة : [ جماء الغفير ] وفي المصدر : علما جما مثل جم الغفير .