يظهرون لكم ؟ قال : هم ألطف بصبياننا منا ( 1 ) .
4 - بصائر الدرجات : ابن عيسى عن محمد البرقي عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة ومنزل الوحي ، وضرب
بيده إلى مساور في البيت فقال : يا حسين مساور والله طال ما اتكت عليها الملائكة
وربما التقطنا من زغبها . ( 2 )
بيان : المساور جمع المسور كمنبر وهو متكأ من ادم ، والزغب بالتحريك :
صغار الشعر والريش ولينهما وأول ما يبدو منها .
5 - بصائر الدرجات : عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن بن علي عن عبد الله
بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي اليسع قال : دخل حمران بن أعين على أبي جعفر
( عليه السلام ) وقال له : جعلت فداك يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم .
فقال : إن الملائكة والله لتنزل علينا وتطأ فرشنا ، أما تقرأ كتاب الله تعالى : إن
الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا
وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون . ( 3 )
بيان : هذا الخبر وغيره يدل على أن هذه الآية إنما نزلت فيهم عليهم السلام ( 4 )
وأن المراد بالاستقامة إطاعته تعالى في كل ما أمر ونهى ، وعدم الميل عن سبيل حبه
ورضاه إلى التوجه إلى من سواه ، وأن نزول الملائكة عليهم في الدنيا أو فيها وفي
الآخرة معا ، وقد مر في باب أن الاستقامة إنما هي على الولاية ، أخبار جمة في
أنها نزلت في شيعتهم ، وأن المراد بالاستقامة عدم الخروج عن الولاية ، وأن نزول
الملائكة وبشارتهم إنما هي عند الموت وفي القبر وعند البعث ، ولا تنافي بينهما
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 26 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 26 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 26 والآية في فصلت : 30 .
( 4 ) ويمكن أن يكون استدلاله ( عليه السلام ) بها لامكان نزول الملائكة وأنهم ينزلون على
شيعتنا فضلا عنا .