تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فما نستطيع أن نكلمه . فاستقدمت دونهم إليه فوقفت بين يديه فقلت : سلام عليك يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، ثم أنشأت أقول : يا نبي الهدى أتتك رجال * قطعت قرددا وآلا فآلا جابت البيد والمهامه حتى * عالها من طوى السرى ما عالا ( 1 ) قطعت دونك الصحاصح تهوى * لا تعد الكلال فيك كلالا كل دهناء يقصر الطرف عنها * أرقلتها قلاصنا إرقالا ثم لما رأتك أحسن مرءا ( 2 ) * أفحمت عنك هيبة وجلالا تتقي شر بأس يوم عصيب * هائل أوجل القلوب وهالا ونداء لمحشر الناس طرا * وحسابا لمن تمادى ضلالا نحو نور من الاله وبرهان * ونعمة وبر أن تنالا وأمان منه لدى الحشر والنشر * إذ الخلق ( 3 ) لا يطيق السؤالا فلك الحوض والشفاعة والكوثر * والفضل أن ينص السؤالا خصك الله يا بن آمنة الخير * إذا ما بكت سجالا سجالا ( 4 ) أنبأ الأولون باسمك فينا * وبأسماء بعده تتتالا قال : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بصفحة وجهه المبارك شمت منه ضياءا لامعا ساطعا كوميض البرق ، فقال : يا جارود لقد تأخر بك وبقومك الموعد ، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية . فقلت : يا رسول الله بنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطأوا عن إجابتي حتى ساقها الله إليك لما أرادها ( 5 ) من الخير لديك ، فأما من تأخر عنه
هامش
( 1 ) في نسخة وفي المصدر : غالها من طوى السرى ما غالا . ( 2 ) في المصدر : أحسن مرئى . ( 3 ) في المصدر : إذا الخلق . ( 4 ) في نسخة : إذا ما تلت سجالا سجالا . ( 5 ) في المصدر : لما أرادها به .