الكلمة الباقية ، وأنا سفير ( 1 ) السفراء .
قال سلمان : يا أمير المؤمنين لقد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك
بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان ، والله لولا أن يقول الناس : وا شوقاه رحم الله قاتل
سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس ، لأنك حجة الله الذي به تاب على آدم
وبك أنجي يوسف من الجب ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله
عليه ؟ قال : الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين ، قال : لما كان عند الانبعاث للنطق ( 2 )
شك أيوب في ملكي ( 3 ) فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم ، قال الله عز وجل : يا
أيوب أتشك في صورة أقمته أنا ؟ إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له وصفحت عنه
بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وأنت تقول : خطب جليل وأمر جسيم ؟ فوعزتي لأذيقنك
من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين .
ثم أدركته السعادة بي ، يعني أنه تاب وأذعن بالطاعة لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
وعلى ذريته الطيبين ( عليهم السلام ) . ( 4 )
53 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن عتاب معنعنا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أن الجهال من
هذه الأمة يعرفون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا ، وإن الله تعالى حين أخذ ميثاق
ذرية آدم ( عليه السلام ) وذلك فيما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتابه فنزل به جبرئيل كما
قرأناه يا جابر ألم تسمع الله يقول في كتابه : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم
ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " وأن محمدا رسول الله وأن عليا
أمير المؤمنين ؟ فوالله لسماه الله تعالى أمير المؤمنين في الأظلة حيث أخذ من ذرية آدم
هامش
( 1 ) في نسخة : [ سفر ] والسفير : الرسول المصلح بين القوم .
( 2 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : للمنطق .
( 3 ) شك أيوب وتلكأ .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 264 و 265 ، فيه انه تاب إلى الله .