تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الكلمة الباقية ، وأنا سفير ( 1 ) السفراء . قال سلمان : يا أمير المؤمنين لقد وجدتك في التوراة كذلك وفي الإنجيل كذلك بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان ، والله لولا أن يقول الناس : وا شوقاه رحم الله قاتل سلمان لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس ، لأنك حجة الله الذي به تاب على آدم وبك أنجي يوسف من الجب ، وأنت قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتدري ما قصة أيوب وسبب تغير نعمة الله عليه ؟ قال : الله أعلم وأنت يا أمير المؤمنين ، قال : لما كان عند الانبعاث للنطق ( 2 ) شك أيوب في ملكي ( 3 ) فقال : هذا خطب جليل وأمر جسيم ، قال الله عز وجل : يا أيوب أتشك في صورة أقمته أنا ؟ إني ابتليت آدم بالبلاء فوهبته له وصفحت عنه بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين وأنت تقول : خطب جليل وأمر جسيم ؟ فوعزتي لأذيقنك من عذابي أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين . ثم أدركته السعادة بي ، يعني أنه تاب وأذعن بالطاعة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلى ذريته الطيبين ( عليهم السلام ) . ( 4 ) 53 - تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن عتاب معنعنا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا ، وإن الله تعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم ( عليه السلام ) وذلك فيما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتابه فنزل به جبرئيل كما قرأناه يا جابر ألم تسمع الله يقول في كتابه : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين ؟ فوالله لسماه الله تعالى أمير المؤمنين في الأظلة حيث أخذ من ذرية آدم
هامش
( 1 ) في نسخة : [ سفر ] والسفير : الرسول المصلح بين القوم . ( 2 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : للمنطق . ( 3 ) شك أيوب وتلكأ . ( 4 ) كنز جامع الفوائد : 264 و 265 ، فيه انه تاب إلى الله .