تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه . وإما أن القي عليكم هذا الجبل ، فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد ( 1 ) فإنه قبله طائعا مختارا . ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا ، وكثير منهم عفر خديه لإرادة ( 2 ) الخضوع لله ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا ، وآخرون سجدوا مختارين طائعين . فقال ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : احمدوا الله معاشر شيعتنا على توفيقه إياكم فإنكم تعفرون في سجودكم لا كما عفره كفرة بني إسرائيل ، ولكن كما عفره خيارهم ، قال الله عز وجل : " خذوا ما آتيناكم بقوة " من هذه الأوامر والنواهي عن هذا الامر الجليل من ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين " واذكروا ما فيه " فيما آتيناكم ، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به وشديد عقابنا على إبائكم له " لعلكم تتقون " لتتقوا المخالفة الموجبة للعذاب ( 4 ) فتستحقوا بذلك جزيل الثواب . قال الله عز وجل ( 5 ) : " ثم توليتم " يعني تولى أسلافكم " من بعد ذلك " عن القيام به والوفاء بما عوهدوا عليه " فلولا فضل الله عليكم ورحمته " يعني على أسلافكم ، لولا فضل الله عليهم بامهاله إياهم للتوبة وإنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة " لكنتم من الخاسرين " ( 6 ) المغبونين ( 7 ) قد خسرتم الآخرة والدنيا . لان الآخرة فسدت ( 8 ) عليكم بكفركم ، والدنيا كان لا يحصل لكم نعيمها لاخترامنا ( 9 ) لكم ، و
هامش
( 1 ) في المصدر وفي نسخة من العباد . ( 2 ) الصحيح كما في المصدر : لا لإرادة الخضوع لله . ( 3 ) في المصدر : ثم قال : فقال . ( 4 ) في المصدر وفي نسخة : للعقاب . ( 5 ) في نسخة : قال الله عز وجل لهم . ( 6 ) البقرة : 61 و 62 . ( 7 ) في نسخة الملعونين . ( 8 ) في المصدر : [ قد خسرتم الآخرة قد فسدت عليكم لكفرهم في الدنيا ] ولعل الصحيح : وقد فسدت . ( 9 ) في المصدر : [ لاخترامها لكم ] أقول : أي لاخترامهم الدنيا لكم . والاخترام الاهلاك والاستئصال .