وعلمه من علمه ، وحكمه من حكمه ، ( 1 ) مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع ( 2 )
معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل ( 3 ) ، وفضله الكامل " أوف بعهدكم "
الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر الرحمة .
" وإياي فارهبون " في مخالفة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاني القادر على صرف بلاء من
يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي ( 4 )
48 - قوله عز وجل : " وإذ أخذنا ميثاقكم " الآية ، قال الامام : قال الله تعالى
لهم : " وإذ أخذنا " أي واذكروا ( 5 ) إذ أخذنا " ميثاقكم " وعهودكم أن تعملوا بما في
التوراة وما في ( 6 ) الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب ( 7 ) المخصوص بذكر محمد وعلي
والطيبين من آلهما بأنهم سادة الخلق والقوامون بالحق :
وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به وأن تؤدوه إلى أخلافكم وتأمروهم أن يؤدوه
إلى أخلافهم إلى آخر مقدراتي في الدنيا ليؤمنن بمحمد نبي الله وليسلمن
له ما يأمروهم في علي ( 8 ) ولي الله عن الله وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين
بحق الله ، فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه .
" ورفعنا فوقكم الطور " الجبل ، أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على
قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤسهم فقال موسى ( 9 ) :
هامش
( 1 ) في نسخة : وحلمه من حلمه .
( 2 ) في نسخة : بعد أن قطع .
( 3 ) في نسخة : وعلمه الفاصل .
( 4 ) تفسير العسكري : 91 و 92 . والآية في البقرة 39 .
( 5 ) في نسخة : واذكروا .
( 6 ) في نسخة : وهما في القرآن .
( 7 ) في نسخة : من الكتاب .
( 8 ) في المصدر : ما يأمرهم أن يؤدوه في علي .
( 9 ) في نسخة : فقال موسى لهم .