2 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " وإذ أخذ ربك من بني آدم "
الآية ، كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ولرسوله بالنبوة ولأمير المؤمنين
والأئمة بالإمامة ، فقال : " ألست بربكم " ومحمد نبيكم وعلي إمامكم والأئمة
الهادون أئمتكم ؟ " فقالوا : بلى " فقال الله : " أن تقولوا يوم القيامة " أي لئلا تقولوا
يوم القيامة : " إنا كنا عن هذا غافلين " . ( 1 )
فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء بالربوبية وهو قوله : " وإذ
أخذنا من النبيين ميثاقهم " فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : " ومنك "
يا محمد ، فقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنه أفضلهم " ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى
بن مريم " ( 2 ) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول الله أفضلهم .
ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء له بالايمان ، وعلى أن
ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب
وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم " يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لتؤمنن به
ولتنصرنه " ( 3 ) يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا ( 4 ) أممكم بخبره وخبر
وليه من ( 5 ) الأئمة . ( 6 )
3 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
موسى سأل ربه عز وجل فقال : يا رب اجعلني من أمة محمد ، فأوحى الله تعالى إليه :
يا موسى إنك لا تصل إلى ذلك . ( 7 )
هامش
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) الأحزاب : 8 .
( 3 ) آل عمران : 76 .
( 4 ) في نسخة : فخبروا .
( 5 ) في نسخة : والأئمة .
( 6 ) تفسير القمي : 229 و 230 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا : 200 .