تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عنه مثل السفياني وغيره أنه كان ( 1 ) لا يكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه شئ ( 2 ) ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ( 3 ) ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه فصارت فتنة له وشبهة ( 4 ) عليه وفر من أمر فوقع فيه . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب ، لان لله عز وجل المشية في خلقه يحدث ما يشاء ويفعل ما يريد ، وقال : " ذرية بعضها من بعض ( 5 ) " فآخرها من أولها وأولها من آخرها ، فإذا خبر ( 6 ) عنها بشئ منها بعينه أنه كائن فكان في غيره منه فقد وقع الخبر على ما أخبروا أليست ( 7 ) في أيديهم أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعده فقد كان فيه ؟ ( 8 ) بيان : لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث كقول الصادق عليه السلام " إن ولدي القائم ، أو من ولدي القائم " ولم يعرف معنى ذلك وتأويله ، إذ كان المراد الولد بواسطة ، أو القائم بأمر الإمامة ، فلما لم يعرف معنى الحديث وألقى إلى الناس ما فهمه وظن أن القول بموت الكاظم ( عليه السلام ) وبإمامه من بعده تكذيب لنفسه فيما رواه أو تكذيب للإمام ( عليه السلام ) فلج في باطله ، ولم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتمل إخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شئ يكون في ولده ، مجازا . ثم بين أن بعض ما أخبروا ( عليه السلام ) به من أخبار السفياني وغيره يحتمل البداء إن لم يقيدوه بالحتم ، ومع قيد الحتم لا يحتمل البداء ، والحاصل أنه ينبغي أن يحمل بعض الكلام ، على التنزل والمماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل .
هامش
( 1 ) في نسخة : كائن . ( 2 ) في نسخة : بشئ . ( 3 ) في نسخة : بشئ . ( 4 ) في نسخة : وشبه عليه . ( 5 ) آل عمران : 34 . ( 6 ) في نسخة : فإذا أخبر عنها . ( 7 ) في نسخة : أليس . ( 8 ) قرب الإسناد : 152 و 154 .