جلدة من تعدى ذلك كان عليه حد جلدة . ( 1 )
6 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن منصور بن حازم عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : إن الناس يذكرون أن عندكم صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها
ما يحتاجون إليه الناس ، وإن هذا هو العلم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس هذا هو
العلم إنما هو أثر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إن العلم ( 2 ) الذي يحدث في كل
يوم وليلة ( 3 ) .
7 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم عن البرقي عن ابن سنان أو غيره عن بشر عن حمران
بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عندكم التوراة والإنجيل والزبور وما في
الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : نعم ، قلت : إن هذا لهو العلم الأكبر
قال : يا حمران لو لم يكن غير ما كان ، ولكن ما يحدث بالليل والنهار علمه عندنا
أعظم . ( 4 )
بيان : لو لم يكن ، أي لو لم يكن لنا علم غير العلم الذي كان للسابقين كان ما ذكر
العلم الأكبر ولكن ما يحدث من العلم عندنا أكبر .
أقول : ههنا إشكال قوي وهو أنه لما دلت الأخبار الكثيرة على أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم علم ما كان وما يكون وجميع الشرائع والاحكام وقد علم
جمع ذلك عليا ( عليه السلام ) وعلم علي الحسن ( عليه السلام ) وهكذا ، فأي شئ يبقى حتى يحدث
لهم بالليل والنهار ؟
ويمكن أن يجاب عنه بوجوه : الأول ما قيل : إن العلم ليس يحصل بالسماع
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 2 ) لعل المراد ان الذي عندنا من الصحيفة هو الأصول والكليات المتلقية عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولنا العلم بالحوادث الواقعة والجزئيات المستحدثة إلى يوم القيامة
وهو أعظم ، ولا ينافي ذلك أن علمهم هذا مأخوذ من تلك الأصول الباقية عن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) .
( 3 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 38 .