أريد أن أدعو موالي في حاجة ، فكشطه فما منها مسمار إلا وجده مصروفا طرفه عن
السيف وما وصل إليه شئ ( 1 ) .
بيان : بنى الرجل على أهله وبها : أزفها ، أي في ليلة زفاف الامرأة التي
نكحها من بني ثقيف ، قوله : وكان شق ، أي كان شق للسيف في الجدار شق وأخفى
فيه لئلا يصل إليه ضرر ولا يطلع عليه أحد ، فنجد البيت ، أي زين للعرس ، قوله :
فرأى حذوه ، أي محاذي السيف في الجدار خمسة عشر مسمارا ففزع لذلك خوفا من
أن يكون وصل إلى السيف ضرر ، فقال للمرأة : تحولي لئلا تطلع على السيف
فكشطه أي كشفه فوجد أطراف المسامير مصروفة عن السيف لم تصل إليه وإنما ذكر ( عليه السلام )
ذلك لتأييد ما ذكر من أن السلاح مدفوع عنه .
32 - بصائر الدرجات : محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن أبان عن الحسن
بن سارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل إذا
وضع التابوت على باب رجل من بني إسرائيل علم بنو إسرائيل أنه قد أوتي الملك
فكذلك السلاح حيثما دارت دارت الإمامة ( 3 ) .
33 - بصائر الدرجات : بالاسناد عن حماد عن عبدا الأعلى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت : إن
الناس يتكلمون في أبي جعفر ( عليه السلام ) يقولون : ما بالها تخطت من ولد أبيه من له مثل
قرابته ومن هو أكبر منه ، وقصرت عمن هو أصغر منه ؟ فقال : يعرف صاحب هذا الامر
بثلاث خصال لا تكون في غيره : هو أولى الناس بالذي قبله ، وهو وصيه ، وعنده
سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيته ، وذلك عندي لا أنازع فيه ( 4 )
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 49 .
( 2 ) في المصدر : [ الحسن بن سنان ] ولعلهما مصحفان عن الحسن بن أبي سارة
كما يأتي في الحديث : 44 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 49 و 50 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 50 .