تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بيان : قوله عليه السلام : فما علمت ، أي علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد ، ويحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال . قوله : ولا ننسبك ، الظاهر أنه إخبار ، أي لا ننسبك إلى أنك تعلم الغيب بنفسك من غير استفادة ، ويحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا ، والبحر الأخضر هو المحيط سمي بذلك لخضرته وسواده بسبب كثرة مائه . قوله : ما أكثر هذا ، لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه قليل بالنسبة إلى علم كل الكتاب ، لكنه في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب الذي أخبرك برفعة شأنه بعد . ويحتمل أن يكون هذا مجملا يفسره ما بعده ويكون الغرض بيان وفور علم من نسبه الله إلى علم مجموع الكتاب ، ولعل الأول أظهر ، وعلى أي حال يدل على أن الجنس المضاف للعموم ، وقد مر شرح الخبر فيما مضى على وجه آخر . 9 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قلت له : جعلت فداك الأئمة يعلمون ما يضمر ؟ فقال : علمت والله ما علمت الأنبياء والرسل ، ثم قال لي : أزيدك ؟ قلت : نعم ، قال : ونزاد ما لم تزد الأنبياء ( 1 ) . 10 - الخرائج : روى سعد عن محمد بن يحيى عن عميد بن معمر عن عبد الله بن الوليد السمان قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى ؟ قلت : ما عسى أن أقول ، قال : هو والله أعلم منهما ، ثم قال : ألستم تقولون : إن لعلي ما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من العلم ؟ قلنا : نعم والناس ينكرون . قال : فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى : " وكتبنا له في الألواح من كل شئ " ( 2 ) فعلمنا أنه لم يكتب له الشئ كله ، وقال لعيسى : " ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ( 3 ) " فعلمنا أنه لم يبين له الامر كله ، وقال لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وجئنا بك على
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 66 . ( 2 ) الأعراف : 145 . ( 3 ) الزخرف : 64 .
بحار الأنوار — صفحة 198 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي