تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
8 - بصائر الدرجات : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير الرقي في مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ خرج إلينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال : يا عجباه لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي . قال سدير : فلما أن قام عن مجلسه وصار في منزله وأعلمت دخلت أنا وأبو بصير وميسر وقلنا له : جعلنا الله فداك سمعناك أنت تقول كذا وكذا في أمر خادمتك ، ونحن نزعم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب . قال : فقال لي : يا سدير ألم تقرأ القرآن ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " ( 1 ) ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأت ، قال : فهل عرفت الرجل ؟ وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : فأخبرني أفهم قال : قدر قطرة الثلج في البحر ( 2 ) الأخضر ، فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما أقل هذا ؟ قال : فقال لي : يا سدير ما أكثر هذا لمن ينسبه الله ( 3 ) إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " ( 4 ) قال : قلت : قد قرأته جعلت فداك ، قال : فمن عنده علم من الكتاب أفهم أم من عنده علم الكتاب ؟ قال : لا ، بل من عنده علم الكتاب كله ، قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب والله كله عندنا ، علم الكتاب والله كله عندنا . ( 5 )
هامش
( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) في نسخة : قدر قطرة الماء في البحر . ( 3 ) في نسخة : ان ينسبه الله . ( 4 ) الرعد : 43 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 63 .
بحار الأنوار — صفحة 197 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي