السابق في وقت إمامته ، وإن أفيض علي روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام
الوقت .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها
ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث : العلم والقدرة
والإرادة ، أو الحياة بدل الإرادة ، وصفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود وصفات
فعل كالخالقية والرازقية ، وهذا أحد معاني ما يحدث بالليل والنهار كما عرفت ،
والله يعلم وحججه عليهم السلام .
54 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن محمد بن الهيثم أو عمن رواه عنه عن بعض أصحابنا
عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إني سألت أباك عن مسألة
أريد أن أسألك عنها قال : وعن أي شئ تسأل ؟ قال : قلت له : عندك علم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وكتبه وعلم الأوصياء وكتبهم ؟ قال : فقال : نعم وأكثر من
ذاك ، سل عما بدا لك . ( 1 )
55 - بصائر الدرجات : يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضيل الأعور عن
أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر ( عليه السلام ) حين مضى ( عليه السلام ) نتردد كالغنم لا راعي
لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال : يا با عبيدة من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد ،
فقال : هلكت وأهلكت ، أما سمعت أنا وأنت أبا جعفر ( عليه السلام ) وهو يقول : من مات
ليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ قلت : بلى لعمري لقد كان ذلك
ثم بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرزق الله لنا المعرفة
فدخلت عليه فقلت له : لقيت سالما فقال لي : كذا وكذا ، وقلت له : كذى وكذى .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ويل لسالم ، ثلاث مرات ، أما يدري سالم ما منزلة
الامام ؟ الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون ، يا با عبيدة إنه لم يمت
منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى
مثل الذي دعا إليه ، يا أبا عبيدة إنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن اعطى سليمان أفضل مما أعطى
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 150 .