تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
السابق في وقت إمامته ، وإن أفيض علي روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام الوقت . ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث : العلم والقدرة والإرادة ، أو الحياة بدل الإرادة ، وصفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود وصفات فعل كالخالقية والرازقية ، وهذا أحد معاني ما يحدث بالليل والنهار كما عرفت ، والله يعلم وحججه عليهم السلام . 54 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن محمد بن الهيثم أو عمن رواه عنه عن بعض أصحابنا عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إني سألت أباك عن مسألة أريد أن أسألك عنها قال : وعن أي شئ تسأل ؟ قال : قلت له : عندك علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكتبه وعلم الأوصياء وكتبهم ؟ قال : فقال : نعم وأكثر من ذاك ، سل عما بدا لك . ( 1 ) 55 - بصائر الدرجات : يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضيل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر ( عليه السلام ) حين مضى ( عليه السلام ) نتردد كالغنم لا راعي لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال : يا با عبيدة من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد ، فقال : هلكت وأهلكت ، أما سمعت أنا وأنت أبا جعفر ( عليه السلام ) وهو يقول : من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية ؟ قلت : بلى لعمري لقد كان ذلك ثم بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له : لقيت سالما فقال لي : كذا وكذا ، وقلت له : كذى وكذى . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا ويل لسالم ، ثلاث مرات ، أما يدري سالم ما منزلة الامام ؟ الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون ، يا با عبيدة إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، يا أبا عبيدة إنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن اعطى سليمان أفضل مما أعطى
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 150 .