تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه ( 1 ) رصدا " 26 و 27 " . تفسير : الاستدراك في الآية الأولى يدل على أن الله تعالى يطلع من يجتبي من رسله على بعض الغيوب ، قال البيضاوي : أي ما كان الله ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر وإيمان ولكنه يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي إليه ويخبره ببعض المغيبات ، أو ينصب له ما يدل عليها . ( 2 ) وأما الآية الثانية فقال الطبرسي رحمه الله : ولا أعلم الغيب الذي يختص الله بعلمه ، وإنما أعلم قدر ما يعلمني الله تعالى من أمر البعث والنشور والجنة والنار وغير ذلك " إن أتبع إلا ما يوحى إلي " يريد ما أخبركم إلا بما أنزله الله إلي ، عن ابن عباس ، وقال الزجاج أي ما أنبأتكم به من غيب فيما مضى وفيما سيكون فهو بوحي من الله عز وجل . ( 3 ) وقال في قوله تعالى : " وعنده مفاتح الغيب " معناه خزائن الغيب الذي فيه علم العذاب المستعجل وغير ذلك " لا يعلمها " أحد " إلا هو " أو من أعلمه به وعلمه إياه وقيل : معناه وعنده مقدورات الغيب يفتح بها على من يشاء من عباده باعلامه به وتعليمه إياه وتيسيره السبيل إليه ونصبه الأدلة له ، ويغلق عمن يشاء ولا ينصب الأدلة له . وقال الزجاج : يريد عنده الوصلة إلى علم الغيب ، وقيل : مفاتح الغيب خمس : إن الله عنده علم الساعة الآية ، وتأويل الآية أن الله عالم بكل شئ من مبتدءات الأمور وعواقبها فهو يعجل ما تعجيله أصوب وأصلح ، ويؤخر ما تأخيره أصلح وأصوب وإنه الذي يفتح باب العلم لمن يريد من الأنبياء والأولياء لأنه لا يعلم الغيب
هامش
( 1 ) وفى سورة الكهف 18 : له غيب السماوات والأرض 26 . وفى المصحف الشريف آيات أخرى لم يذكرها المصنف اختصارا . ( 2 ) أنوار التنزيل . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 304 .