بسورة إنا أنزلناه ( 1 ) في ليلة القدر تفلجوا ، ( 2 ) فوالله إنها لحجة الله تبارك وتعالى
على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنه لسيدة دينكم ، وإنها لغاية علمنا ، يا معشر
الشيعة خاصموا " بحم والكتاب المبين ( 3 ) " فإنها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله .
يا معشر الشيعة إن الله تبارك وتعالى يقول : " وإن من أمة إلا خلا فيها
نذير ( 4 ) " فقيل : يا أبا جعفر نذير هذه الأمة محمد صلى الله عليه وآله قال : صدقت ، فهل كان
نذير وهو حي من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا ( 5 ) فقال أبو جعفر عليه السلام :
أرأيت أن بعيثه ليس نذيره كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله في بعثته من الله تعالى نذير ؟
فقال : بلى ، قال : فكذلك لم يمت محمد صلى الله عليه وآله إلا وله بعيث نذير ، فإن قلت : لا ، فقد
ضيع رسول الله صلى الله عليه وآله من في أصلاب الرجال من أمته .
فقال السائل : أولم يكفهم القرآن ؟ قال : بلى إن وجدوا له مفسرا ، قال : أو ما
فسره رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : بلى ، ولكن فسره لرجل واحد ، وفسر للأمة شأن ذلك
الرجل وهو علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال السائل : يا أبا جعفر كأن هذا الامر خاص لا يحتمله العامة ؟ قال : نعم
أبي الله أن يعبد إلا سرا حتى يأتي إبان ( 6 ) أجله الذي يظهر فيه دينه ، كما أنه كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع خديجة عليها السلام مستترا حتى أمر بالاعلان ، قال السائل : أينبغي
هامش
( 1 ) السورة : 97 .
( 2 ) فلج وأفلج على خصمه . استظهر عليه وفاز .
( 3 ) سورة الدخان : 1 و 2 . وزاد في المصدر : انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا
منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم .
( 4 ) فاطر : 24 .
( 5 ) في المصدر : [ فهل كان بد من البعثة في أقطار الأرض فقال السائل فقال ] أقول :
فيه سقط ولعل الصحيح : [ فقال السائل : نعم فقال ] وهو أصح مما في المتن .
( 6 ) ابان الشئ : أوله . حينه .